تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : أنّ وقت الوجوب والإخراج واحد ، وهو وقت التسمية ، وهذا القول اختاره الشهيد الثاني ( رحمه اللَّه ) في « الروضة » و « المسالك » وصاحب « المدارك » ومن المعاصرين السيّد الگلپايگاني في حاشيته على « العروة الوثقى » و « الوسيلة » . قال في « المسالك » : وفي جعل ذلك أي حين اختراف التمر واقتطاف العنب وقت الإخراج تجوّز ، وإنّما وقته عند يبس الثمرة وصيرورتها تمراً أو زبيباً « 1 » ، انتهى ، كذا قال في « المدارك » « 2 » . ولعلّ مرادهما أنّ وقت الإخراج حين التسمية لا الاجتذاذ والاقتطاف ، فحينئذٍ يوافق قولهما « الروضة » . ولعلّ مراد المصنّف ( رحمه اللَّه ) من « حين تصفية الغلّة والاجتذاذ والاقتطاف » زمان الفراغ من التصفية والاجتذاذ والاقتطاف ، كما هو المتعارف والعادة في إخراج سهم الزكاة . وكيف كان : الأقوى أنّ وقت الإخراج بعد تصفية الحنطة والشعير وبعد اجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب ؛ للإجماع المدّعى في « المنتهي » و « التذكرة » ؛ ولاستصحاب عدم وجوب الإخراج قبل التصفية والاجتذاذ والاقتطاف . ولحكم العرف والعادة ، قال المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » : إذ المنساق من الأمر بصرف العشر أو الخمس من حاصل زرعه أو ثمرة بستانه في هذه السنة إلى زيد مثلًا إنّما هو إرادة إيصال الحصّة المقرّرة له إليه بعد تصفية الحاصل وصرم البستان على حسب ما جرت العادة في تقسيم حاصل الزراعات وثمرة الأشجار بين شركائهم ، فليس للفقير أولوية مطالبة المالك بالحصّة المقرّرة له قبل استكمال الحاصل أو بلوغ أوان قسمتها بين مستحقّيها في العرف والعادة « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 392 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 139 . ( 3 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 355 356 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 205 | الشيخ مرتضى بني فضل