. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : صحيح سعد بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ، فقال
خمسة أوساق بوسق النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، فقلت : كم الوسق ؟ قال : « ستّون صاعاً
، قلت : وهل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال
نعم إذا خرصه أخرج زكاته « 1 » .
وصحيح آخر لسعد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث قال : سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال
إذا ما صرم وإذا خرص « 2 »
يقال خرص النخلة إذا قدر ما عليها ، ويقال صرم الشيء : أي قطعه وجزّه حيث إنّ هذين الصحيحين يدلّان على وجوب الزكاة حين الخرص ، والصحيح الأوّل صريح في تعلّق الزكاة بالعنب .
وفي « مصباح الفقيه » : وقد صرّح الأصحاب بأنّ زمان الخرص من حين بدوّ الصلاح « 3 » .
وفيه : أنّه لا دليل على كون زمان الخرص هو خصوص حين بدوّ الصلاح ، بل يحتمل أن يكون هو ، وأن يكون حال الزبيبية .
قال صاحب « الجواهر » : يحتمل كونه بالحاء المهملة من حرص المرعى إذا لم يترك منه شيئاً ، وحكى ( رحمه اللَّه ) عن « الذخيرة » أنّه قال : يجوز أن يكون الخرص بالمعجمة مختصّاً بما كان تمراً على النخل ، أو يكون الغرض منه أن يؤخذ منهم إذا صارت الثمرة تمراً أو زبيباً ، فإذا لم يبلغ ذلك لم يؤخذ منهم « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 175 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 194 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 351 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 218 .