. . . . . . . . . .
شرح
بمقدار خمسة أوساق إذا صار زبيباً ، فحينئذٍ يكون متعلّق وجوب الزكاة هو العنب بشرط بلوغ زبيبة حدّ النصاب .
واستدلّ للقول المشهور بأُمور :
منها : الإجماع الذي ادّعاه في « المنتهي » قال : لا تجب الزكاة في الغلّات الأربع إلّا إذا نمت على ملكه ؛ فلو ابتاع غلّة أو استوهب أو ورث بعد بدوّ الصلاح لم تجب الزكاة ، وهو قول العلماء كافّة « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ الإجماع على فرض تحقّقه يحتمل أن يكون على اشتراط النمو في ملك مالك الزراعة لا على بدوّ الصلاح .
ومنها : الإجماع المركّب ، بتقريب : أنّ كلّ من قال بتعلّق الزكاة بمجرّد اشتداد الحبّ في الحنطة والشعير ، قال بتعلّقها في البسر والحصرم ببدوّ الصلاح فيهما بالإجماع المركّب .
وفيه : أنّه لا خلاف بين القولين في الحنطة والشعير ، وإنّما الخلاف بينهما في التمر والزبيب ، ولا مورد لتوهّم الإجماع المركّب في المسألة .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة حيث إنّها تدلّ على ثبوت الزكاة في العنب إذا بلغ خمسة أوسق لو قدّر زبيباً ، فيتمّ فيما عداه بعدم القول بالفصل .
وفيه : أنّه من المحتمل أن يكون قوله : « زبيباً » قيداً لوجوب الزكاة ؛ يعني أنّ وجوب الزكاة في العنب منوط بكونه متّصفاً بوصف الزبيبية ، كما أنّه من المحتمل أن يكون قيداً للبلوغ خمسة أوساق ؛ فيكون المعنى أنّ الزكاة تتعلّق بالعنب مشترطاً بكون يابسه وهو الزبيب بالغاً خمسة أوساق ، وإذا جاء الاحتمالان في الرواية بطل الاستدلال بها على المطلوب .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 497 / السطر 31 .