تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والأقوى أنّ المدار هو التسمية حِنطة أو شعيراً أو تمراً ، ولا يترك الاحتياط في الزبيب في الثمرة المترتّبة على القولين في المسألة ( 9 ) .
شرح
ولا يخفى : أنّه لا ثمرة بين القولين في الحنطة والشعير ، بل ولا خلاف بينهما فيهما ؛ لأنّ وقت اشتداد الحبّ هو وقت صدق اسم الحنطة والشعير . نعم تظهر الثمرة بينهما في التمر والزبيب في موارد : منها : أنّه لو نقل المالك التمر والعنب إلى الغير بعد بدوّ الصلاح وقبل صدق الاسم فعلى المشهور تجب زكاتهما على الناقل ، وعلى القول الآخر تجب على المنتقل إليه . ومنها : أنّه لو مات المالك فيما بين الوقتين فعلى قول المشهور تعلّقت الزكاة على المورّث ، فتؤخذ من تركته ثمّ قسمت التركة بين الورّاث ، وعلى القول الآخر تجب على كلّ من الورثة مع بلوغ نصيبه النصاب . ومنها : أنّه يجوز للمالك التصرّف في النصاب كيف يشاء فيما بين الوقتين بناءً على القول الآخر ، وأمّا على قول المشهور لا يجوز إلّا بعد الخرص والضمان . ومنها : ما إذا بلغ الصبي أو عقل المجنون المالكان على النصاب فيما بين الوقتين فعلى قول المشهور لا تجب عليهما الزكاة ، وعلى القول الآخر تجب . ( 9 ) وهذا القول هو المختار ؛ لتعليق الحكم في أكثر النصوص على اسم الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؛ قال المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » : الأشبه بظواهر النصوص والفتاوى المعلّقة للزكاة على الأجناس الأربعة ، الأوّل أي كون وقت الوجوب حين صدق الاسم فإنّ الأحكام الشرعية تدور مدار عناوين موضوعاتها ، فإذا دلّ الدليل على انحصار الزكاة ممّا أنبتته الأرض في الحنطة