. . . . . . . . . .
شرح
والشعير والتمر والزبيب وجب إلحاق البسر والحِصرم وشبههما من ثمر النخل والكرم ممّا هو خارج عن مسمّيات هذه الأسامي بما عداها من الأثمار ممّا لا زكاة فيه ، وإلّا لم يكن الحصر حاصراً .
اللهمّ إلّا أن يدلّ دليل خاصّ من نصّ أو إجماع على أنّ المراد بالتمر والزبيب ثمرة النخل والكرم عند بدوّ صلاحها ، فالشأن في إثبات ذلك « 1 » ، انتهى .
ثمّ إنّه ( رحمه اللَّه ) بعد نقل قول المشهور في المسألة وردّ الأدلّة التي استدلّوا بها له قال : فالقول به أي بقول المشهور مع أنّه أوفق بالاحتياط لا يخلو من قوّة ، ثمّ استدلّ له بأنّ جواز الخرص الذي ستعرف مسلّميته عند الفريقين في الجملة من أقوى الأدلّة على صحّة ما ذهب إليه المشهور من تعلّق حقّ الفقراء بالغلّات من حين بدوّ صلاحها « 2 » .
والذي يدلّ على المختار هو نحو صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق .
إلى أن قال ( عليه السّلام )
وليس فيما أنبتت الأرض شيءٌ إلّا في هذه الأربعة أشياء « 3 »
، حيث إنّ الزكاة تتعلّق على الغلّات الأربعة بعنوانها . ووجه الاحتياط في الزبيب ووجوب الزكاة على المالك فيما لو تصرّف في ثمر الكرم بعد كونه عنباً وقبل الزبيبية ، هو احتمال كون قوله : « زبيباً » في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيباً « 4 »
، قيداً للنصاب ؛ يعني أنّه لا تجب الزكاة في العنب إلّا إذا بلغ
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 346 .
( 2 ) نفس المصدر : 354 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 176 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 177 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 7 .