فتجب عليه الزكاة على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه ، وعلى الأحوط في غيره ( 7 ) .
شرح
( 7 ) والدليل على وجوب الزكاة على المنتقل إليه فيما إذا نمت الغلّات في ملكه ظهور ما دلّ على وجوب الزكاة في الغلّات في إيجابها على من نمت الغلّات في ملكه ؛ سواء كان هو الزارع أو غيره ممّن انتقل إليه ، وكان النمو ولو قليلًا في ملكه .
وهذا يستفاد من الروايات المأخوذة فيها مادّة « السقي » ، كما في صحيحة صفوان بن يحيى والبزنطي جميعاً قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال
من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأُخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمّروه منها . « 1 »
الخبر .
وصحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كانت سيحاً أو كان بعلًا العشر وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر « 2 »
( سيحاً : السيح جري الماء على وجه الأرض . بعلًا : البعل هو الأرض التي لم تسق بماء الينابيع . السواني : جمع السانية الناقة يستقى عليها من البئر . الغرب بفتحتين الماء يقطر يقال بعينه غربٌ إذا كانت تسيل فلا ينقطع دمعها ) ، وغيرهما من روايات الباب وغيرها .
وجه الاستدلال بهذه الروايات : أنّ السقي يستلزم النمو ؛ لأنّ الزراعة مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 182 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 183 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 4 ، الحديث 2 .