تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كانت ممّا يزرع . وليس المراد من التملّك بالزراعة خصوص كونها ملكاً للزارع بحيث لو ملكها بغير الزراعة من الأسباب كالشراء والاتّهاب مثلًا لا تجب الزكاة ، كما يوهمه ظاهر عبارة « الشرائع » ؛ قال في « الشرائع » : ولا تجب الزكاة في الغلّات إلّا إذا ملكت بالزراعة « 1 » . وفي « الجواهر » : الباء للسببية ، لا بغيره من الأسباب كالابتياع والهبة « 2 » ، انتهى . بل المراد كون الزراعة مثلًا ملكاً له قبل تعلّق الزكاة ؛ سواء كان مالك الزراعة هو الزارع أو غيره ممّن انتقل إليه بالبيع والهبة مثلًا قبل تعلّق الزكاة . ولقد أجاد العلّامة ( رحمه اللَّه ) في التعبير عن المقصود في « القواعد » ، قال : الثالث أي الشرط الثالث تملّك الغلّة بالزراعة لا بغيرها كالابتياع والاتّهاب . نعم لو اشترى الزرع أو ثمرة النخل قبل بدوّ الصلاح ثمّ بدا صلاحها في ملكه وجبت عليه ، ولو انتقلت إليه بعد بدوّ الصلاح فالزكاة على الناقل « 3 » ، انتهى . وقال الشهيدان في « اللمعة » وشرحها : يشترط فيها التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع أو الانتقال أي انتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة إلى ملكه قبل انعقاد الثمرة في الكرم وبدوّ الصلاح وهو الاحمرار أو الاصفرار في النخل وانعقاد الحبّ في الزرع فتجب الزكاة حينئذٍ على المنتقل إليه « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 141 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 223 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 334 . ( 4 ) الروضة البهية 2 : 32 .