تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّه لذا اقتصر في محكي « البيان » و « الدروس » و « المصابيح » على نقل القولين من دون ترجيح « 1 » ، انتهى . ولا يخفى : أنّ صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) قال باعتبار بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط وجوب الزكاة من الملكية ونحوها إلى أن يدرك ما يكمله ذلك . وبعبارة أوضح : إذا كان ما أدرك أوّلًا من الثمرتين أقلّ من النصاب وكان باقياً على جميع شرائط وجوب الزكاة من الملكية وغيرها إلى أن يدرك الثمر الثاني ويكمل النصاب فحينئذٍ تجب الزكاة ، وأمّا إذا كان فاقداً لشرط من الشرائط المذكورة حين يدرك الثمر الثاني بأن خرج عن الملك بالتصرّف فيه فلا زكاة عليه . ولعلّه إلى ذلك أشار المحقّق ( رحمه اللَّه ) في « الشرائع » بقوله : تربّصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصاباً « 2 » ، وفي « العروة الوثقى » : وإن كان الذي أدرك أوّلًا أقلّ من النصاب ينتظر به حتّى يدرك الآخر ويتعلّق به الوجوب ، فيكمل منه النصاب ويؤخذ من المجموع « 3 » ، انتهى . واستشكل على صاحب « الجواهر » المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » بأنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى أنّه متى بلغ نماء زروعه وثمرة نخيله وكرومه بعد إخراج حصّة السلطان وإندار مئونتها خمسة أوسق فما زاد يجب فيها الزكاة ؛ سواء أدرك الجميع دفعة أو تدريجاً ، وسواء بقي ما أدرك تدريجاً في ملكه حتّى يكمل النصاب أو باعه شيئاً فشيئاً أو أكله كذلك ، أو غير ذلك من التصرّفات الناشئة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 243 244 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 142 . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 295 .