[ الأمر الثاني : التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع ، أو انتقال الزرع أو الثمرة ]
الأمر الثاني : التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع ، أو انتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة إلى ملكه قبل تعلّق الزكاة ( 6 ) ،
شرح
عن اختياره الغير المنافية لصدق أنّه بلغ ما حصل في يده في هذه السنة من نماء زرعه أو ثمرة نخيله خمسة أوسق فما زاد . ودعوى انسباق إرادة المجتمع في الملكية إلى الذهن من إطلاق مثل قوله
ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ففيه العشر « 1 »
ممنوعة « 2 » .
أقول : الحقّ ما قاله المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) ؛ إذ كثيراً ما يتّفق في الثمار حصولها وبلوغها حدّ النصاب تدريجاً ؛ حتّى في مزرعة واحدة بالنسبة إلى الأرض المرتفعة والمنخفضة ، ويتّفق للمالك صَرف مقدار من الثمر في دفع ضروراته قبل أن يبلغ حدّ النصاب وقبل إدراك الباقي المكمّل للنصاب ؛ فيصدق أنّه بلغ نماء زرعه وثمرة نخيله في سنته حدّ النصاب ؛ فيجب الزكاة .
وحينئذٍ فمعنى قولهم : تربّصنا في وجوب الزكاة أو ينتظر به حتّى يدرك الآخر ويتعلّق به الوجوب ، فيكمل منه النصاب ، هو أنّ الحكم بالوجوب يتوقّف على تكميل النصاب خارجاً بضمّ الثمر اللاحق ، وإن خرج الثمر السابق عن ملكه حين تكميل النصاب . وليس هذا كالنقدين والأنعام الثلاثة المشروط فيها بقاء النصاب كلّه وبجميع أجزائه في تمام الحول ؛ إذ ذاك لاشتراطه في وجوب الزكاة فيها فيشترط فيها بقائها بتمامها في تمام الحول .
( 6 ) الشرط الثاني في وجوب زكاة الغلّات الأربع التملّك بالزراعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 176 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 400 .