. . . . . . . . . .
شرح
أجده فيه ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها « 1 » .
والمسألة الثانية : أنّه إذا كان له نخل أو كرم يثمر في عام مرّتين فهل يضمّ الثاني إلى الأوّل أو لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : أنّه يضمّ ، قال في « الجواهر » : قيل : إنّ هذا القول أشهر بل مشهور ، ودليله إطلاق الأدلّة « 2 » .
والقول الثاني : أنّه لا يضمّ ؛ لأنّ ثمرتي نخل واحد مثلًا في سنة واحدة بحكم ثمرة سنتين ، وهذا القول مختار الشيخ وابن حمزة وبه قال الشافعي ، قال في « المبسوط » : والنخل إذا حمل في سنة واحدة دفعتين كان لكلّ حمل حكم نفسه لا ضمّ بعضه إلى بعض ؛ لأنّها في حكم سنتين « 3 » .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد نقل دليل القول بعدم الضمّ في النخل والكرم الواحد المثمر دفعتين في عام واحد بقوله : لأنّهما بحكم ثمرة سنتين وللأصل ، وبعد ردّه بمنع الأوّل وقطع الثاني أي كون الثمرتين في عام واحد في حكم ثمرة سنتين ممنوعاً وأنّ الأصل لا يصار إليه مع وجود الإطلاق في النصوص قال : لكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة عن إشكال ؛ ضرورة عدم تعليق الحكم في شيء من النصوص على اتّحاد المال بمجرّد كونه في عام واحد ، وأهل العرف لا يشكّون في صدق التعدّد عليهما ؛ خصوصاً إذا حصل فصل بين الثمرتين بزمان معتدّ به ، وما حال ذلك إلّا كحال الثمرة التي أُخرجت معجزة في تلك السنة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 243 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) المبسوط 1 : 215 .