نعم لو اتّجر له الوليّ الشرعي استُحبّ له إخراج زكاة ماله ( 2 ) ،
شرح
فقال
لا يجب في مالهم زكاة ، فإذا عمل به وجبت الزكاة ، فأمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه « 1 » .
وصحيح يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إنّ لي إخوة صغاراً ، فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال
إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة
، قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال
إذا اتّجر به فزكّه « 2 » .
وبالجملة : الأخبار الدالّة على نفي وجوب الزكاة في مال غير البالغ في حدّ التواتر ، فعليك بالمراجعة إلى الباب الأوّل والثاني من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه من « الوسائل » « 3 » .
( 2 ) لا يخفى : أنّه بناءً على شرعية عبادات الصبي نقول باستحباب الزكاة في مال الصبي للصبي ، ولكنّ الصبي من حيث عدم صحّة تصرّفاته في أمواله وإخراج زكاته حتّى مع إذن وليه لم ينسب الاستحباب إليه ، بل نسب استحباب الإخراج إلى وليه .
وكيف كان : قال الشيخ المفيد ( رحمه اللَّه ) بوجوب إخراج زكاة مال الصبي المتّجر به ، قال في « المقنعة » : ولا زكاة عند آل الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير إلّا أن يتّجر الوليّ لهم أو القيّم عليهم بها ، فإن اتّجر بها وحرّكها وجب عليه إخراج الزكاة منها « 11 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 88 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 85 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 83 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 و 2 .
( 11 ) المقنعة : 238 .