ومقدار ما يخرج منه ، ونحو ذلك ( 3 ) .
شرح
( 3 ) يعني أنّه يشترط في استحباب الزكاة في غير الغلّات الأربع ممّا تنبت الأرض كلّما يشترط في الغلّات الأربع ؛ من بلوغ النصاب ومقدار ما يخرج منه وسائر الشرائط المعتبرة فيمن تجب عليه وفيما تجب فيه . ويدلّ عليه قبل الإجماع بقسميه الإطلاق المقامي في الأخبار الواردة فيها الزكاة فيما عدا الغلّات الأربع المحمولة على الاستحباب ، حيث إنّه لو اشترط فيها شيء زائداً على شرائط وجوبها في الغلّات الأربع لبيّنها المعصوم ( عليه السّلام ) ، كما في سائر المستحبّات من الوضوء والغسل والصوم والحجّ وغيرها . ولا يخرج عن هذه القاعدة إلّا بالدليل .
وقد صرّح في بعض الروايات باعتبار بعض شرائط وجوب الزكاة فيما تستحبّ فيه ، كبلوغ النصاب والمقدار المخرج ؛ ففي صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : في الذرّة شيء ؟ فقال لي
الذرّة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة « 1 »
، وغيرها من روايات الباب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 64 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 10 .