تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن استفادة مغايرة السلت والشعير من صحيح محمّد بن مسلم قال : سألته عن الحبوب ما يزكّى منها ؟ قال ( عليه السّلام ) البرّ والشعير والذرّة والدخن والأرز والسلت والعدس والسمسم ، كلّ هذا يزكّى وأشباهه « 1 » ، حيث إنّ السلت كسائر ما ذكر في الرواية مقابل للشعير ، ويتمّ بعدم الفصل بين السلت والعلس . وثانياً : أنّه على فرض تسليم ثبوت أنّ السلت ضرب من الشعير والعلس ضرب من الحنطة لا يحكم فيهما بحكم الشعير والحنطة ما لم يعدّا عرفاً منهما . ولعلّ مراد أهل اللغة أنّ السلت والعلس من مصاديق مفهوم الشعير والحنطة حقيقةً ، وهذا المقدار لا يكفي في ثبوت الحكم ، بل لا بدّ في ثبوته من كونهما من مصاديقهما العرفية ؛ بأن يصدق على السلت أنّه شعير عرفاً ويصدق على العلس أنّه حنطة عرفاً ، ومن المعلوم في عرف أهل الزراعة إنّ السلت ليس شعيراً والعلس ليس حنطة . والقول الآخر في المسألة عدم وجوب الزكاة في السلت والعلس ، وهو المختار ، واختاره العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » و « المختلف » والمحقّق ( رحمه اللَّه ) في « الشرائع » والأردبيلي في « مجمع البرهان » وفي « الجواهر » : هو الأشهر ، بل عن « كشف الالتباس » و « المفاتيح » : أنّه المشهور ، بل عن « الغنية » الإجماع عليه . ويظهر وجهه ممّا ذكر في الجواب عن استدلال القول الأوّل : وتفصيله ما ذكره المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » ، قال : وربّما يظهر من جملة من الروايات الدالّة على استحباب الزكاة في سائر الحبوب التي تقدّم ذكرها فيما سبق مغايرة السلت للشعير . هذا ، مع أنّ الاعتماد على قول اللغويين في مثل المقام لا يخلو من الإشكال ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 62 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 4 .