. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر من بعضهم : أنّ السلت من صنف الشعير ، وأنّ العلس ضرب من الحنطة ، فمستند هذا القول دعوى جماعة من أهل اللغة أنّ السلت ضرب من الشعير والعلس ضرب من الحنطة .
قال في « المبسوط » : لا زكاة في شيء من الحبوب غير الحنطة والشعير ، والسلت شعير فيه مثل ما فيه . إلى أن قال : والعلس نوع من الحنطة ، يقال : إذا ديس بقي كلّ حبّتين في كمام ، ثمّ لا يذهب ذلك حتّى يدقّ أو يطرح في رحى خفيفة ، ولا يبقى بقاء الحنطة ويزعم أهلها أنّها إذا هرست دقّت أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف ، فإذا كان كذلك تخيّر أهلها بين أن يلقى عنها الكمام ويكال على ذلك ، فإذا بلغت النصاب أُخذ منها الزكاة أو يكال على ما هي عليه ويؤخذ عن كلّ عشرة أوسق زكاة . وإذا اجتمع عنده حنطة وعلس ضمّ بعضه إلى بعض ؛ لأنّها كلّها حنطة « 1 » ، انتهى .
وقال في « الخلاف » في المسألة السابعة والسبعين : وأمّا السلت وهو نوع من الشعير يقال : إنّه بلون الحنطة وطعمه طعم الشعير بارد مثله ، فإذا كان كذلك ضمّ إليه وحكم فيه بحكمه « 2 » ، انتهى .
ويرد على هذا القول أوّلًا : أنّ كلمات أهل اللغة مختلفة ؛ قد صرّح بعضهم بأنّ السلت حبّ يشبه الشعير أو هو بعينه والعلس حبّة سوداء تخبز في الجدب أو تطبخ ، وعن بعضهم بأنّ السلت حبّ بين الحنطة والشعير ، وعن بعضهم أنّ السلت ضرب من الشعير والعلس ضرب من الحنطة ، فأهل اللغة لم يتّفقوا على كونهما ضربين منهما .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 217 .
( 2 ) الخلاف 2 : 65 .