تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
على الإخراج من جنس واحد لم يكن به بأس ؛ لأنّه ( عليه السّلام ) قال في كلّ مائتين خمسة دراهم « 1 » ولم يفرق ، وكذلك حكم الدنانير سواء « 2 » ، انتهى . واختاره العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التحرير » و « التذكرة » و « القواعد » . وتبعهما صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) وقال بمنافاة التقسيط ؛ لإطلاق أدلّة الفرائض التي لا فرق فيها بين أفراد النصاب ، وأنّ الشارع قد جعل مسمّى هذا الاسم عوضاً عن الحصّة المشاعة ، فيؤخذ بإطلاقه ، فيجزيه كلّ فرد إذا لم يكن الوسط الذي ينصرف إليه الإطلاق أو يظنّ إرادته باعتبار جمعه مراعاة الحقّين المعلوم من الأدلّة اعتبارهما معاً ؛ للنهي عن أخذ المريضة وذات العوار ونحوهما وعن أخذ كرائم الأموال وشدّة تأكيد أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) على مصدّقة في مراعاته . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : قلّ ما يتّفق تساوي أفراد النصاب في الحيوان ونحوه . ثمّ قال ( رحمه اللَّه ) : وقد ظهر لك من ذلك كلّه : أنّه لا فرق عندنا بعد الاتّحاد في الجنس بين تساوي الرغبة وعدمها وتساوي القيمة وعدمها وتساوي العيار وعدمه إذا كان ممّا يتسامح به وتساوي السكّة وعدمها في وجوب الضمّ ، بل وفي الإخراج « 3 » ، انتهى موضع الحاجة ملخّصاً . واختار هذا القول السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين ، ونسب إلى المحقّق والشهيد الثانيين تبعاً للمحقّق الأوّل في « الشرائع » وجوب التقسيط والإخراج من كلّ جنس بقسطه ؛ للبناء على قاعدة الشركة ووجوب الكسر المشاع ، وهذا القول هو المختار عندنا ، ولا ينافيه النهي عن أخذ كرائم الأموال ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 143 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 2 ) المبسوط 1 : 209 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 193 194 .