. . . . . . . . . .
شرح
خالصها النصاب ؛ فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيها .
وإنّما الكلام والإشكال فيما بلغ خالصها النصاب مع عدم صدق اسم الفضّة عليها ، فهل تجب فيه الزكاة أو لا ؟ قولان في المسألة :
الأوّل : أنّه تجب . اختاره الشيخ في « الخلاف » قال : إذا كان عنده دراهم محمول عليها لا زكاة فيها حتّى تبلغ ما فيها من الفضّة مائتي درهم ؛ سواء كان الغشّ النصف أو أقلّ أو أكثر ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان الغشّ النصف أو أكثر مثل ما قلناه ، وإن كان الغشّ دون النصف سقط حكم الغشّ وكانت كالفضّة الخالصة التي لا غشّ فيها « 1 » ، انتهى موضع الحاجة .
وقال في « المبسوط » : ومتى كان معه مثلًا ألف درهم مغشوشة فإن أخرج منها خمسة وعشرين درهماً فضّة خالصة فقد أجزأ ؛ لأنّه أخرج الواجب وزيادة « 2 » .
وقال العلّامة في « التذكرة » : لا تجب الزكاة في المغشوشة حتّى يبلغ الصافي نصاباً ، وكذا المختلط بغيره عند علمائنا « 3 » ، انتهى .
ونحوه ما في « القواعد » . وقال المحقّق في « الشرائع » : الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتّى يبلغ خالصها نصاباً « 4 » .
واختاره صاحب « الجواهر » وقال : بلا خلاف أجده فيما قبل الغاية المراد من « ما قبل الغاية » في عبارة « الشرائع » نفي الزكاة فيما لم يبلغ خالصها النصاب ولا بعدها المراد من « ما بعد الغاية » وجوب الزكاة فيما بلغ خالصة النصاب بل
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 76 / مسألة 89 .
( 2 ) المبسوط 1 : 210 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 126 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 139 .