ولو شكّ فيه ولم يكن طريق إلى التعرّف لم تجب الزكاة ( 28 ) ،
شرح
الأوّل من الواضحات « 1 » ، انتهى .
واختار هذا القول المصنّف ( رحمه اللَّه ) ، وهو المختار عندنا .
والقول الثاني ولم يعرف قائله عدم وجوب الزكاة فيها ؛ لأنّ الزكاة تجب في الفضّة المسكوكة درهماً ، وما ركّب منها ومن غيرها خارج عن الاسم ؛ فلا تتعلّق الزكاة به ، ولأنّ اسم الدرهم لا يصدق على غير الخالص حقيقة . وهذا القول مردود بأنّه مكابرة والإجماع قام على خلافه .
والعمدة في الدليل على القول الأوّل المختار هو الإجماع ، وخبر زيد الصائغ عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) حيث سئل عن الدراهم المغشوشة حال عليها الحول ، أُزكّيها ؟ قال
نعم « 2 »
، وهذا الخبر وإن كان ضعيفاً بزيد المهمل في كتب الرجال لكنّه منجبر بعمل الأصحاب .
( 28 ) إذا شكّ في بلوغ خالص الفضّة النصاب ولم يكن طريق إلى تعرّفه لم تجب الزكاة ؛ لأصالة عدم تعلّقها بالمال ؛ للشكّ في أصل التكليف فالأصل البراءة .
وهذا مبني على أمرين :
الأوّل : جريان البراءة الشرعية الدالّ عليها حديث الرفع ونحوه ، والبراءة العقلية الدالّ عليها قبح العقاب بلا بيان في الشبهات الموضوعية مطلقاً ، وجوبيةً وتحريميةً .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 195 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 153 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 7 ، الحديث 1 .