ولا يجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع ( 26 ) .
[ ( مسألة 2 ) : الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ]
( مسألة 2 ) : الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو الرديّة لا زكاة فيها حتّى بلغ خالصها النصاب ( 27 ) ،
شرح
فإذا كان النصاب مركّباً من الجيّد والرديء فللمصدّق أن يأخذ الوسط من غير النصاب .
( 26 ) لمنافاته لقاعدة الشركة .
فرع : يجوز دفع الجيّد عن الرديء بالتقويم إذا كان قيمتهما متساوية ؛ بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوي ديناراً رديّاً عن أربعين ديناراً رديا ، وهذا القول مبني على المختار من القول بالتقسيط والأخذ بالنسبة ؛ فيجزي ثلث دينار جيّد مثلًا عن نصف دينار إذا كانا متساويين قيمة . وأمّا على قول الشيخ ( رحمه اللَّه ) في مسألة ضمّ الدراهم والدنانير بعضها إلى بعض من جواز إخراج الرديء عن الجيّد فالواجب عليه في عشرين ديناراً مثلًا هو ربع العشر ؛ سواء دفع من النصاب أو من الخارج ، وسواء أعطى من الجيّد أو الأردى أو المتوسّط . وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : ولو نقص قدراً مثل أن يخرج عن نصف دينار ثلث دينار جيّد احتمل الإجزاء اعتباراً بالقيمة وعدمه ؛ لأنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) نصّ على نصف دينار ؛ فلم يجز النقص منه « 1 » ، انتهى .
( 27 ) يستفاد من عبارة المصنّف ( رحمه اللَّه ) : أنّ الغشّ في الدراهم تارة يكون بحيث لا يخرجها عن صدق اسم الفضّة الخالصة ولو الرديئة وهذا لا كلام في أنّه تجب الزكاة فيها . وأُخرى يكون بحيث لا يصدق اسم الفضّة عليها ولو الرديئة ولم يبلغ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 128 .