وأمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة ، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب والأكمل فقد أحسن وزاد خيراً ، وإلّا أخرج من كلّ بقسطه ونسبته على الأقوى ( 25 ) ،
شرح
والقيمة فيضمّ بعضها إلى بعض مع صدق اسم الدراهم والدنانير وإن اختلفت أسماء أنواعها وسككها ، كالقران الإيراني والمجيدي اسم لسكّة يعادل خمس قرانات من الفضّة منسوب إلى السلطان عبد المجيد من السلاطين العثمانيين ، وهي نوعان : كبيرة وصغيرة وكلاهما من سكك الفضّة الرائجة في تركيا والعراق والروپية وفي « لغتنامه دهخدا » : نام بزرگترين سكّة نقرة هند است كه دو مثقال ونيم وزن دارد ، واحد پول هندوستان وپاكستان وسيلان ونپال واندونزى است ، ودر سال 1952 ميلادي واحد پول برمة نيز بوده است .
والدليل على جواز ضمّ بعضها إلى بعض هو الإجماع ؛ ففي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، ولعلّه كذلك « 1 » ، انتهى . ويدلّ عليه إطلاقات أدلّة وجوب الزكاة في الدراهم والدنانير والذهب والفضّة .
( 25 ) إذا كان بعض النصاب جيّداً وبعضه رديئاً فالإخراج من الجيّد أفضل . وإن لم يخرج الجيّد فهل يتخيّر المالك فيجوز له الإخراج من الرديء فالتقسيط أفضل ، أو أنّه يجب التقسيط والإخراج من كلّ جنس بقدره ؟
وقد اختار الشيخ الأوّل في « المبسوط » ، قال : إذا كان معه دراهم جيّدة الثمن مثل الروضية منه والراضية ودراهم دونها في القيمة ومثلها في العيار ضمّ بعضها إلى بعض وأُخرج منها الزكاة ، والأفضل أن يخرج من كلّ جنس ما يخصّه ، وإن اقتصر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 193 .