[ الثالث : الحول ]
الثالث : الحول ، ويُعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع ، فلو نقص عنه في أثنائه ، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره ، أو بالسبك ولو بقصد الفرار ، لم تجب فيه زكاة ( 21 ) وإن استحبّت في هذه الصورة ،
شرح
واللَّه أعلم « 1 » ، انتهى .
أقول : الأحوط لو لم يكن الأقوى تعلّق الزكاة على الدرهم والدينار المتّخذين للزينة مع رواج المعاملة ؛ لما ذكر من إطلاق الأدلّة واستصحاب الحكم ، والأدلّة الدالّة على نفي الزكاة عن الحلي محمولة على المعدّ للزينة بالأصالة .
( 21 ) يقع البحث في أُمور :
الأوّل : أنّ اشتراط الحول في وجوب زكاة النقدين إجماعي بين المسلمين ، وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه « 2 » ، انتهى .
ويدلّ عليه النصوص في حدّ الاستفاضة ، بل في حدّ التواتر ؛ منها : صحيحة زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
ليس في شيء أنبتت الأرض .
إلى أن قال
غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه ، إلّا أن يصير مالًا يباع بذهب أو فضّة يكنزه ثمّ يحول عليه الحول وقد صار ذهباً أو فضّة .
« 3 » الحديث .
ومنها : صحيحة رفاعة النخّاس قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال : إنّي رجل صائغ أعمل بيدي وإنّه يجتمع عندي الخمسة والعشرة ، ففيها زكاة ؟ فقال
إذا اجتمع مائتا درهم فحال عليها الحول فإنّ عليها الزكاة « 4 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 182 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 140 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 143 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 2 ، الحديث 2 .