ولو صارا ممسوحين بالعارض ( 18 ) ، وأمّا الممسوحان بالأصل فلا تجب فيهما ، إلّا إذا كانا رائجين فتجب على الأحوط ( 19 ) ،
شرح
( 18 ) وذلك لصدق اسم الدرهم والدينار على الممسوح بالعارض ، وللاستصحاب .
إن قلت : إنّ متعلّق وجوب الزكاة في صحيحة علي بن يقطين هو المنقوش ؛ فلا يشمل الممسوح فلا زكاة فيه . قلت : التعبير بالمنقوش باعتبار الغالب فيما ضرب للمعاملة ؛ فلا مفهوم للوصف .
وقال الشهيد الثاني ( رحمه اللَّه ) في « الروضة » شرح « اللمعة » بعدم وجوب الزكاة في الممسوح وإن تعومل به « 1 » ، ويمكن حمل كلامه على الممسوح بالأصالة .
( 19 ) المراد من الممسوح بالأصالة هو أن لا ينقش بالسكّة من أوّل الأمر ، وفي إطلاق الممسوح عليه مسامحة .
وكيف كان : فلا زكاة في المضروب بغير سكّة إذا لم تعومل بهما ، وأمّا إذا كانت المعاملة بهما رائجة فالأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب الزكاة فيهما ؛ وذلك لأنّ متعلّق وجوب الزكاة عبارة عن الدرهم والدينار الصادقين على المضروب الرائج بغير سكّة ، وأنّ إطلاق أدلّة وجوب الزكاة في الذهب والفضّة يشمله ، والمتيقّن الخارج منه غير الرائج كالمصوغ للحلي أوّلًا وغير المضروب للمعاملة . والتقييد بالمنقوش في صحيحة علي بن يقطين « 2 » المتقدّمة إنّما هو باعتبار الغالب .
هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 154 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 8 ، الحديث 2 .