تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولو اتخذ المسكوك حلية للزينة مثلًا فلا تجب الزكاة فيه ؛ زاده الاتّخاذ في القيمة أو نقصه ، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أولا ( 20 ) .
شرح
ومع ذلك كلّه : فإن كان في المسألة إجماع على عدم الوجوب كما يستفاد من كلام صاحب « المدارك » ( رحمه اللَّه ) : « ولو جرت المعاملة بالسبائك بغير نقش فقد قطع الأصحاب بأنّه لا زكاة فيها ، وهو حسن » « 3 » فهو المتّبع ، وإلّا فالوجوب متّجه . ( 20 ) اختلف فقهاؤنا في المسألة ؛ قال صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) : ولو اتّخذ المضروب بالسكّة للزينة كالحلي وغيرها ففي « الروضة » وشرحها للأصبهاني : لم يتغيّر الحكم زاده الاتّخاذ أو نقصه في القيمة ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنة ؛ لإطلاق الأدلّة ، والاستصحاب الذي به يرجّح الإطلاق المزبور على ما دلّ على نفيها عن الحلي ، وإن كان التعارض بينهما من وجه ، بل يحكم عليه ؛ لأنّ الخاصّ وإن كان استصحاباً يحكم على العامّ وإن كان كتاباً . مضافاً إلى ما قيل من أنّ المفهوم من نصوص الحلي المعدّ لذلك أصالةً . ودعوى ظهورها في جعل الدراهم والدنانير حلياً فلا تقبل التخصيص حينئذٍ ، واضحة المنع ، كدعوى ترجيح نصوص الحلي باشتمالها على التعليل لها باقتضاء الزكاة فيها عدم بقاء شيء منها أو ما هو كالتعليل ؛ ضرورة أنّه بعد تسليم كونه علّةً لا حكمة أقصاه العموم القابل للتخصيص بما عرفت . نعم لو تغيّرت بالاتّخاذ بثقب ونحوه بحيث لا تبقى المعاملة بها اتّجه عدم وجوب الزكاة فيها حينئذٍ ؛ لانتفاء الشرط الذي هو المعاملة بصنفها . وليس ذا كالمهجورة التي قد حصل التعامل بصنفها سابقاً كما هو واضح ،
هامش
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 116 .