[ الثاني : كونهما منقوشين بسكّة المعاملة ]
الثاني : كونهما منقوشين بسكّة المعاملة ( 16 ) من سلطان أو شبهه
شرح
عشرين ، فإذا بلغ ففي كلّ أربعة قيراطان دائماً ، ولا شيء في الفضّة حتّى تبلغ المأتين ، فإذا بلغت ففي كلّ أربعين درهماً درهم دائماً . ولكن الموافق لما في النصوص التعبير الأوّل ؛ ولعلّه لذلك عبّر به الأصحاب ، والأمر سهل بعد وضوح المطلوب وبعد أن ظهر أنّ الواجب في كلّ منهما بعد بلوغ النصاب ربع العشر ؛ ولذا لو أخرجه من عنده أحدهما بعد العلم بالاشتمال على النصاب الأوّل أجزأ وإن لم يعتبر الجميع ، بل ربّما زاد خيراً ؛ إذ قد يشتمل ما عنده على العفو كما هو واضح « 1 » ، انتهى .
( 16 ) اشتراط كون الذهب والفضّة منقوشين بسكّة المعاملة إجماعي عندنا ، والعامّة يخالفون في هذا الشرط ويقولون بوجوب الزكاة فيهما على اختلاف حالاتهما من كونهما سبائك وحلياً وظرفاً ومسكوكاً حتّى ذرّات مخلوطة بالتراب ، وقال الشافعي بعدم وجوب الزكاة في الحلي .
ويدلّ على الاشتراط صحيح علي بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال : قلت له : إنّه يجتمع عندي الشيء الكثير قيمته فيبقى نحواً من سنة أنزكّيه ؟ فقال
لا ، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكلّ ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء
، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال
الصامت المنقوش
، ثمّ قال
إذا أردت ذلك فاسبكه فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة « 2 »
، أقول :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 173 174 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 154 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 8 ، الحديث 2 .