تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ فائدة ]

فائدة : الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين : أنّهما بعد ما بلغا حدّ النِّصاب أعني عشرين ديناراً ، أو مائتي درهم يُعطي من كلّ أربعين واحداً ، فقد أدّى ما وجب عليه ؛ وإن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل ، ولا بأس به ، بل أحسن وزاد خيراً ( 15 ) .
شرح
أربعة دوانيق ، فجمعا في الإسلام وجعلا درهمين مساويين ووزن كلّ درهم ستّة دوانيق ، فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب وكلّ درهم نصف مثقال وخمسه ، وهو الدرهم الذي قدّر به النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) المقادير الشرعية في نصاب الزكاة والقطع قطع اليد في سرقة المال ومقدار الديات والجزية « 1 » . ( 15 ) لا بأس بنقل كلام صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) توضيحاً لعبارة المصنّف ( رحمه اللَّه ) ، وهو ( رحمه اللَّه ) بعد اختيار نفي الزكاة عمّا نقص عن النصاب في الذهب والفضّة ولو يسيراً كالحبّة ونحوها وإن تسومح في المعاملة ، قال بما ملخّصه : نعم لو كان النقصان ممّا تختلف به الموازين فينقص في بعضها دون بعض فالأقوى وجوب الزكاة ؛ لصدق بلوغ النصاب بذلك ؛ ضرورة عدم اعتبار البلوغ بالجميع ؛ لعدم إمكان تحقّقه ، فلا إشكال في الاجتزاء بالبلوغ في البعض مع عدم العلم بخلاف الباقي ، وليس إلّا لحصول الصدق بذلك المشترك بينه وبين الفرض الذي لا مدخلية للعلم بخلاف الغير وعدمه فيه . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : وكيف كان فقد ظهر من ذلك كلّه : أنّ للذهب نصابين وكذا للفضّة ، وإن شئت جعلته نصاباً واحداً كلّياً بأن تقول : لا شيء في الذهب حتّى يبلغ
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 493 / السطر 10 .