وإلّا ففيه تأمّل وإن لا يخلو من وجه ( 17 ) . والإخراج من العين أفضل ( 18 ) . والمدار في القيمة : قيمة وقت الأداء ( 19 ) والبلد الذي هي فيه
شرح
( 17 ) وجه جواز دفع القيمة السوقية من أيّ جنس كانت فيما كان فيه خير للفقراء هو موثّق يونس بن يعقوب المتقدّم . وفيما لم يكن فيه خير ففيه تأمّل ، والوجه في جوازه وإن لم يكن فيه خير للفقراء هو إطلاق الروايات المتقدّمة الدالّة على جواز دفع القيمة . وموثّق يونس بن يعقوب لا يدلّ على أزيد من جواز الدفع مع كونها خيراً لهم ؛ فلا يدلّ على عدم الجواز فيما لم يكن خيراً إلّا بمفهوم قوله
لا بأس
، والإجماع قام على تخيير المالك بين دفع العين وقيمتها وإن لم يكن خير لهم مع عدم الضرر عليهم .
( 18 ) وفي « المستمسك » : كأنّه للاحتياط والخروج عن شبهة الخلاف ، أو لرواية سعيد بن عمر بعد حملها على الاستحباب ، وعلى كون موردها زكاة الدراهم « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الخروج عن شبهة الخلاف لا يقتضي الأفضلية ، بل يقتضي كونه أحوط .
( 19 ) في المسألة احتمالات :
الأوّل : أنّ المدار قيمة وقت تعلّق الوجوب . ووجهه : أنّ الزكاة لا تتعلّق بالعين بل بالذمّة ، وتشتغل ذمّة المكلّف بمالية مقدار الزكاة في النصاب . وعلى فرض تعلّقها بالعين لا تتعلّق بها بما هي بل باعتبار ماليتها ، وبهذا الاعتبار يجوز
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 85 .