. . . . . . . . . .
شرح
يوم الأداء ، وعلى الثاني قيمة يوم التلف . ووجهه : أنّ ما هو المضمون مع وجود العين وقت الأداء عبارة عن نفسها أو قيمتها بما أنّها قيمة العين الموجودة حال الأداء ، فلا يضمن غيرها . وأمّا مع تلفها فقد ضمن قيمة يوم التلف ، فهذه القيمة ثبتت في ذمّته ، ويوم الأداء لا بدّ من أدائها .
وهذا الوجه صحيح بالنسبة إلى الشقّ الأوّل ، وأمّا الشقّ الثاني فيجري فيما كان النصاب من القيميات كالنقدين والأنعام ، وأمّا في المثليات كالغلّات فقيمة يوم الأداء ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّ مع تلف النصاب لا تشتغل الذمّة بالقيمة بدلًا عن العين حتّى يقال بضمان قيمة يوم التلف ؛ لأنّه لم تتعيّن عين النصاب بالإخراج زكاة ، فالقيمة ليست بدل العين حتّى يكون ما في الذمّة قيمة يوم التلف .
الرابع : التفصيل بين وجود العين فقيمة وقت الأداء ، وتلفها فأعلى القيم من وقت الوجوب إلى وقت التلف أو من وقت الوجوب إلى وقت الأداء أو من وقت التلف إلى وقت الأداء .
ووجه الشقّ الأوّل من التفصيل : أنّ قيمة وقت الأداء مع وجود العين هي قيمة العين ، وقد جاز إخراج هذه القيمة أصالةً .
ووجه الشقّ الثاني : أنّ العين مضمونة في جميع تلك الأزمنة التي منها زمان ارتفاع قيمته ، وأنّ للعين في كلّ زمان من أزمنة تفاوت قيمته مرتبة من المالية أُزيلت يد مالك الزكاة عنها ؛ فإن ردّت العين فلا مال سواها يضمن ، وإن تلفت استقرّت عليه تلك المراتب لدخول الأدنى تحت الأعلى .
ولا يخفى : أنّ وجه الشقّ الأوّل صحيح ، وأمّا وجه الشقّ الثاني ففيه أوّلًا : أنّه مخصوص بالقيميات كالأنعام ؛ فلا يجري في المثليات .