. . . . . . . . . .
شرح
أُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ، قال : فقال
لا بأس « 1 » .
وحكي عن أبي علي عدم جواز دفع غير الدراهم بدلها ولعلّه للنهي عنه في رواية البزنطي عن سعيد بن عمر عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت : أيشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطّيخ والعنب فيقسّمه ؟ قال
لا يعطيهم إلّا الدراهم كما أمر اللَّه « 2 » .
والرواية على فرض اعتبار سندها والعمل بها محمولة على الأفضلية ؛ جمعاً بينها وبين الأخبار المجوّزة ، هذا كلّه في غير الأنعام .
وأمّا الأنعام فالمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا جوازه ، بل في « الخلاف » و « الغنية » وغيرهما الإجماع عليه وقد نقلنا عن « الخلاف » أنّه قال : يجوز إخراج القيمة في الزكاة كلّها . إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة بل يظهر من صحيحة البرقي المتقدّمة : أنّ المدار على الميسور فيكفي الميسور للمالك ، وهذا مواساة من الشارع للمالك ؛ فلا يكلّف بالشاقّ .
والظاهر من موثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمة : أنّ المدار على الخير لعيال المسلمين سواء كان عيناً أو قيمةً وإطلاق الزكاة في الرواية يشمل الأنعام أيضاً .
وفي « الجواهر » : وبأنّ المقصود من الزكاة رفع الخلّة وسدّ الحاجة ونحو ذلك ممّا يحصل بالقيمة والعين ، بل ربّما يكون دفع العين في بعض الأوقات ضرراً على الفقير ؛ لحاجته إلى السياسة العاجز عنها ، وربّما حصل ضرر عليه بذلك ؛ حتّى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 168 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 168 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 14 ، الحديث 3 .