لو كانت العين موجودة ( 20 ) ، ولو كانت تالفة بالضمان فالظاهر أنّ المدار قيمة يوم التلف وبلده ( 21 ) ،
شرح
وثانياً : أنّ المسألة ليست من قبيل الضمان بالتلف ؛ لأنّ الفريضة لا تتعيّن في النصاب بل أعمّ منه ومن القيمة أصالةً ؛ من أيّ جنس كانت .
الخامس : التفصيل بين تقويم الزكاة على نفسه وضمان القيمة ، وعدم تقويمها ؛ فعلى الأوّل يجب إخراج ما ضمنه خاصّة دون الزائد والناقص . وفي الثاني قيمة وقت الإخراج ؛ أيّ قيمة كانت .
والجواب عنه : أنّه لا دليل على جواز التقويم على نفسه ، وصحّة الضمان بالقيمة متعيّناً دون العين ؛ لأنّ الثابت بالأدلّة جواز أداء الزكاة بالقيمة السوقية أصالةً .
وهنا وجه سادس ؛ وهو أنّه إن عزل القيمة مع وجود العين تعيّنت سواء ارتفعت أو انخفضت وإن لم يعزل فالواجب قيمة يوم الأداء ، وهذا الوجه صحيح بناءً على جواز العزل في الجملة ، كما يظهر من أخبار الباب التاسع والثلاثين من أبواب المستحقّين للزكاة من « الوسائل » « 1 » ، وسيجيء البحث عنه في المسألة السابعة من مسائل « القول في بقية أحكام الزكاة » .
( 20 ) لأنّ القيمة وإن كان أداؤها بطور الأصالة لكنّها قيمة للعين ؛ فلا بدّ من ملاحظة قيمة بلدها مع وجودها .
( 21 ) هذا مبني على كون المسألة من صغريات مسألة الضمان بالتلف ، وقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 285 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 .