ولا من جنس ما تعلّقت به الزكاة ، بل له أن يدفع قيمتها السوقيّة من الدراهم والدنانير ، بل وغيرهما من سائر الأجناس ( 16 ) إن كان خيراً للفقراء ،
شرح
( 16 ) لا خلاف في عدم وجوب دفع الزكاة من جنس ما تعلّقت به في الغلّات والنقدين ؛ فيجوز أن يدفع قيمتها السوقية من الدراهم والدنانير وسائر الأموال ، بل ادّعي عليه الإجماع ، كما في « الخلاف » و « المعتبر » و « التذكرة » و « المفاتيح » و « المبسوط » و « إيضاح النافع » و « الرياض » .
قال في « الخلاف » : يجوز إخراج القيمة في الزكاة كلّها وفي الفطرة أيّ شيء كانت القيمة وتكون القيمة على وجه البدل لا على أنّه أصل . إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة ؛ فإنّهم لا يختلفون في ذلك « 1 » .
ويدلّ عليه قبل الإجماع صحيح محمّد بن خالد البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمته ما يسوى ، أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب
أيّما تيسّر يخرج « 2 »
، وصحيح العمركي عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ قال
لا بأس به « 3 »
، وموثّق يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : عيال المسلمين
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 50 / مسألة 59 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 14 ، الحديث 2 .