. . . . . . . . . .
شرح
لو أراد لم تحصل بيده ، بخلاف دفع القيمة من الراغب فيها « 1 » ، انتهى .
ويدلّ عليه أيضاً : ما ورد في احتساب الدين من الزكاة ، كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل عارف فاضل توفّى وترك عليه ديناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال
نعم « 2 »
، ونحوها في الدلالة سائر روايات الباب .
ويدلّ عليه أيضاً : ما دلّ على جواز احتساب تجهيز الميّت من الزكاة ، كما في خبر الفضل بن يونس الكاتب عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) قال
كان أبي يقول : إنّ حرمة بدن المؤمن ميتاً كحرمته حيّاً فوار بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه واحتسب بذلك من الزكاة . « 3 »
الحديث ، والفضل بن يونس قد وثّقه النجاشي ، وضعّفه المحقّق في « المعتبر » بأنّه واقفي .
ويدلّ عليه أيضاً ما دلّ على جواز صرف الزكاة إلى من يحجّ بها ، كما في صحيحة علي بن يقطين أنّه قال لأبي الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) : يكون عندي المال من الزكاة فأُحجّ به موالي وأقاربي ؟ قال
نعم لا بأس « 4 » .
وقد يستأنس للمطلوب بصحيحة محمّد بن خالد البرقي الواردة فيما يستحبّ للمصدّق والعامل ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الصدقة . إلى أن قال ( عليه السّلام )
فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها « 5 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 127 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 295 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 55 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 290 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 131 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 14 ، الحديث 3 .