. . . . . . . . . .
شرح
أداء قيمة العين ؛ فالواجب عليه قيمة حين التكليف واشتغال الذمّة بالواجب ، وتعيين قيمة سائر الأزمنة يحتاج إلى دليل .
ولا يخفى ضعف هذا الوجه ؛ إذ لا دليل على تعلّق الزكاة بالذمّة أو بالعين بماليتها ، بل الظاهر من الأدلّة تعلّقها بعين النصاب كما في قولهم ( عليهم السّلام )
في أربعين شاةً شاةٌ « 1 »
، وقوله ( عليه السّلام )
في عشرين ديناراً نصف دينار « 2 »
، وقوله ( عليه السّلام )
في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم « 3 »
، وقوله
ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعاً ؛ فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر . « 4 »
الخبر ، هذا .
مضافاً إلى أنّ القيمة قيمة العين ، وهي تختلف زيادة ونقصاً باختلاف السوق حتّى تفرغ ذمّته بأداء العين أو القيمة .
الثاني : أنّ المدار في القيمة وقت الأداء مطلقاً ؛ سواء كانت العين موجودة وقت الأداء أو تالفة . واختاره السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين لها . وجهه : أنّ المضمون على المالك عبارة عن العين ، فما دام لم يؤدّها فهو ضامن لها بنفسها أو قيمتها أصالةً ؛ سواء كانت العين موجودة حين أداء القيمة أو تالفة ؛ لأنّه لا يتعيّن الأداء من عين النصاب بل جاز إخراج غيرها من جنسها أو غيره أصالةً ، لا بعنوان القيمة بدلًا .
الثالث : التفصيل بين وجود العين وقت أداء القيمة وتلفها ؛ فعلى الأوّل قيمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 139 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 143 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 176 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 5 .