ولا يتعيّن عليه أن يدفع من النصاب ( 15 ) ،
شرح
( 15 ) في المسألة قولان :
الأوّل : عدم وجوب الدفع من عين النصاب متعيّناً ، بل يجزي من غير النصاب .
وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل ادّعى عليه الإجماع في كلام جماعة ، وادّعى صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) إمكان تحصيله ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة ، ولا دليل على وجوب التعيين من عين النصاب مثلًا من كان له أربعون شاة فعليه أن يدفع شاة ؛ سواء أدّاها من النصاب أو من غيره ، ومن كان له ستّ وعشرون من الإبل فعليه أن يدفع بنت مخاض ، ومن كان له ثلاثون بقراً فعليه تبيع سواء وجدت في نصابه بنت مخاض أو تبيع أم لا ومن الواضح : أنّه كثيراً ما لا توجد بنت مخاض مثلًا في ستّ وعشرين من الإبل ، فكيف يكلّف بأن يؤخذ منه بنت مخاض ؟ ! وبالجملة : مع الشكّ في وجوب تعيّن الدفع من النصاب فالأصل البراءة .
والقول الثاني في المسألة : أنّه يجب الدفع متعيّناً من النصاب ، ويجزي غيره قيمةً من العين .
قال في « مستند الشيعة » في ذيل عبارته المتقدّمة : فلا يدفع غير غنم البلد ، بل ولا غير الغنم الذي تعلّقت به الزكاة لفريضة الأغنام إلّا بالقيمة « 1 » ، انتهى . وهذا القول غير مشهور .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 9 : 138 .