تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وكذا لا تؤخذ الرُّبّى وهي الشاة الوالدة إلى خمسة عشر يوماً ( 4 )
شرح
ولعلّ الوجه في التقسيط ملاحظة حقّ الشريكين المالك والفقير ، قال صاحب « الجواهر » : فلو كان عنده عشرون شاة صحيحة قيمة كلّ شاة عشرة دراهم ، وعشرون مريضة قيمة كلّ واحدة منها خمسة دراهم ، كان قيمة ربع العشر منه سبعة دراهم ونصف ، لا الخمسة دراهم الذي فيه ضرر على الفقير ، ولا العشرة الذي فيه ضرر على المالك ، ومع ذلك منافٍ لقاعدة الشركة . ومن هنا صرّح الشيخ وابن حمزة والفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم بمراعاة التقسيط في صورة التلفيق ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب ، لكن قالوا : إنّه يخرج حينئذٍ فرد من مسمّى الفريضة قيمته نصف قيمة الصحيح ونصف قيمة المريض لو كان التلفيق بالنصف ، وهكذا في الثلثين والثلث وغيره « 1 » ، انتهى . ( 4 ) اختلف في الرُّبّى على أقوال تبلغ عشرة ونيف ؛ فقد فسّرت بالوالدة إلى عشرين يوماً ، وبالشهرين ، وبالشاة القريبة العهد بالولادة ، وبالشاة التي تربّى في البيت من الغنم لأجل اللبن ، وبعضهم خصّها بالمعز ، وبعضهم بالضأن ، والشاة إذا ولدت وأُتي عليها من ولادتها عشرة أيّام أو بضعة عشر يوماً ، والشاة التي وضعت حديثاً ، وجمعها رباب بالضمّ والمصدر رباب بالكسر وقيل : ربّى جاء في الإبل أيضاً . وعن أبي يوسف : التي معها ولدها ، وعن « القاموس » : الشاة إذا ولدت ، وقيل غيرها . والمعروف بين أصحابنا في تعريفها ما ذكره المصنّف ( رحمه اللَّه ) تبعاً لجماعة ؛ منهم صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) . وعدم جواز أخذ الربّى ممّا قام به الإجماع . ويدلّ عليه صحيح
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 156 .