وإن بذلها المالك ( 5 ) ،
شرح
عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
ليس في الأكيلة ولا في الرُّبّى التي تربّى اثنين ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة « 1 »
، وموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا تؤخذ الأكولة والأكولة : الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ولا والدة ، ولا الكبش الفحل « 2 »
، وفي « مجمع البحرين » : وفي حديث المصدّق
دع الربّى والماخض يقال مخض العامل : أي دنا ولادها والأكولة
أمر المصدّق أن يعدّ هذه الثلاثة ولا يأخذها ؛ لأنّها خيار المال ، والأكولة هي بفتح الهمزة : التي تسمن وتعدّ للأكل . إلى أن قال : وفي « الفقيه » : لا تؤخذ الأكولة ؛ وهي الكبيرة من الشياه « 3 » ، انتهى .
( 5 ) أي لا تؤخذ الربّى زكاة وإن كان المالك راضياً بأخذها ؛ وذلك لإطلاق النهي عن أخذها . وعلّله في « الدروس » و « الروضة » بأنّ الربّى نفساء ، والنفاس مرض ؛ فتندرج في النهي عن المريضة أو ذات العوار أي العيب ونسب إلى الفاضلين تعليل عدم جواز أخذها بأنّ فيه إضراراً بالمالك ؛ لاستقلالها بتربية ولدها . ومقتضى هذا التعليل جواز أخذها مع رضا المالك .
وحكي عن « المنتهي » عدم الخلاف فيه ، قال : ولو تطوّع المالك بذلك جاز بلا خلاف « 4 » . وقد يؤيّد بما عن « النهاية » من حديث عمر ، وعن الربّى والماخض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 124 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 125 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 3 ) مجمع البحرين 5 : 308 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 485 / السطر 24 .