إلّا إذا كان النِّصاب كلّه كذلك ( 6 ) ،
شرح
والأكولة
أمر المصدّق أن يعدّ على ربّ المال هذه الثلاثة ، ولا يأخذها في الصدقة ؛ لأنّها خيار المال
؛ ضرورة ظهور تعليلها بكونها خيار المال وجمعها مع شاة اللبن وفحل الغنم والأكيلة وتوصيف الربّى في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج بتربية الاثنين في كون المنع عنها مراعاة للمالك « 1 » .
وفيه : أنّ الحديث غير قابل الاعتماد ، والعلّة المذكورة المنقولة عن الفاضلين وغيرهما مستنبطة .
( 6 ) قال في « الرياض » : هذا إذا لم تكن المأخوذة فيها جمع ربّى ، وإلّا فلم يكلّف غيرها قولًا واحداً « 2 » ، انتهى .
ووجه عدم التكليف بغير الربّى فيما كان النصاب كلّه ربّى ، هو ما ذكرناه في المريضة والهرمة وذات العوار ، فراجع . والنهي عن أخذ الربّى زكاة منصرف إلى ما كان في النصاب غير الربّى ؛ فلا يشمل ما كان كلّه ربّى .
وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : وأمّا الربّى أي فيما اتّصف كلّ النصاب بكونه ربّى ففي أخذها إشكال ؛ للخوف على الولد ؛ فالأقرب إلزامه بالقيمة « 3 » .
وفيه : أنّه لا وجه للإلزام بالقيمة ؛ والأصل البراءة .
وصاحب « الجواهر » بعد ردّ قول العلّامة قال : اللهمّ إلّا أن تكون العلّة الاحترام لولدها ، بل ولها من جهة ما يحصل لهما من الأذى ، بالمفارقة ، والصدقة
هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 15 : 160 ، النهاية ، ابن الأثير 1 : 58 .
( 2 ) رياض المسائل 5 : 75 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 117 .