ولا الأكولة ، وهي السمينة المعدّة للأكل ، ولا فحل الضراب ( 7 ) ، بل لا يعدّ المذكورات من النصاب على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط عدّها منه ( 8 ) .
شرح
لا يتبعها أذى . وقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) للأعرابي في مرسل النوفلي المروي في آخر كتاب المعايش من « الكافي »
أهدِ لنا ناقة ولا تجعلها ولهاً « 1 »
أي شديدة الحزن بانقطاع ولدها عنها « 2 » ، انتهى . وفيه : أنّ العلّة مستنبطة ، ومورد الصدقة لا يتبعها أذى هو الفقير ، كما في قوله تعالىلا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى« 3 » لا الحيوان .
( 7 ) هذه المسألة إجماعية . ويدلّ على عدم جواز أخذهما صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج وموثّق سماعة المتقدّمين . والمراد من الكبيرة من الشاة المفسّر بها الأكولة في موثّقة سماعة هي السمينة المعدّة للأكل لا كبير السنّ .
وهل يجوز أخذ الأكولة وفحل الضراب مع رضا المالك أو لا ؟ الأقوى عدم الجواز ؛ لما ذكرنا في الربّى . ومراعاة حال المالك حكمة لا علّة ، ومع فرض كونها علّة فهي مستنبطة .
( 8 ) الأقوى وفاقاً للمشهور عدّ المذكورات من النصاب ؛ لإطلاقات وجوب الزكاة في الأربعين شاة الشاملة لها . ويؤيّد الإطلاقات قوله ( عليه السّلام )
يعدّ صغيرها وكبيرها
في صحيحة محمّد بن قيس « 4 » ، قال في « الرياض » : ولا تعدّ في
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 317 / 54 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 162 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 264 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 25 / 59 .