ولو كان بعضه صحيحاً وبعضه مريضاً ، فالأحوط لو لم يكن أقوى إخراج صحيحة من أواسط الشياه ؛ من غير ملاحظة التقسيط ( 3 ) ،
شرح
النصاب مريضاً كلّه لا يستحقّ الشريك أي مالك الزكاة إلّا المريض .
واستدلّ في « الجواهر » مضافاً إلى ما ذكر بأنّ المراد من ذكر الفريضة تقدير الحصّة الواجبة ؛ فلا تفاوت حينئذٍ بين كون النصاب مريضاً أو صحيحاً ؛ ضرورة رجوع الحال إلى نحو قولهم ( عليهم السّلام )
فيما سقت السماء العشر « 1 »
الذي من المعلوم عدم الفرق فيه بين الجيّدة والرديئة ، فكذا قوله ( عليه السّلام )
في الأربعين شاةً شاةٌ « 2 »
المراد منه وجوب ربع العشر عشر الأربعين أربعة ، وربع الأربعة شاة واحدة وانسياق الصحّة في قولهم ( عليهم السّلام )
في ستّة وعشرين من الإبل بنت مخاض « 3 »
ونحوه لو سلّم غير منافٍ بعد كون المراد منه تقدير النسبة ؛ فمع فرض ضبطها بنسبة الصحيح من بنت المخاض إلى باقي النصاب الصحيح كان الواجب الحصّة المشاعة التي هي العشر ونحوه مثلًا ، فلا تفاوت بين المراض والصحاح « 4 » ، انتهى .
( 3 ) وجه القوّة إطلاق ما دلّ على عدم جواز أخذ الهرمة وذات العوار . وشموله على النصاب المختلط من المراض والصحاح ، وحمله على خصوص ما كان كلّ النصاب صحيحاً حمل للمطلق على الفرد النادر .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 9 : 182 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة 9 : 108 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 2 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 156 .