أمّا لو كان النِّصاب بأجمعه مريضاً بمرض متّحد لم يكلّف شراء صحيحة ، وأجزأت مريضة منها ( 2 ) ،
شرح
الحكم للمريضة باعتبار أنّ المراد من العوار العيب كما ذكره في « القاموس » والعيب يشمل المرض . وحكى في « مفتاح الكرامة » عن بعضهم : أنّ العوار المرض كيف كان ، وفي « المستدرك » عن « عوالي اللآلي » : روى الزهري عن سالم عن ابن عمر : أنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كتب كتاب الصدقة إلى عمّاله ، فعمل به الخلفاء بعده ، فكان فيه
ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب « 1 » .
( 2 ) هذه المسألة إجماعية من الفريقين ، إلّا مالك القائل بوجوب شراء الصحيحة فلا يكلّف المالك على شراء الصحيحة وأدائها زكاةً ؛ لأصالة براءة ذمّته .
والأدلّة الدالّة على عدم اجتزاء المريضة منصرفة إلى ما كان النصاب شاملًا للصحاح والمريض ولا تشمل ما كان كلّه مريضاً . ويدلّ عليه رواية « الدعائم » عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السّلام )
إنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم ، وقال : هم فيها مأمونون . ونهى أن يثنى عليهم في عام مرّتين ، ولا يؤخذ بها في عام إلّا مرّة واحدة . ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم وأن يقهروا على ذلك أو يضربوا أو يشدّد عليهم أو يكلّفوا فوق طاقتهم ، وأمر أن لا يأخذ المصدّق إلّا ما وجد في أيديهم ، وأن يعدل فيهم ولا يدع لهم حقّا يجب عليهم « 2 »
، هذا .
مضافاً إلى أنّ الزكاة في العين على وجه الشركة في النصاب ؛ ففيما كان
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 66 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 7 : 70 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 12 ، الحديث 2 .