تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن الإبل العوامل عليها زكاة ؟ فقال نعم عليها زكاة « 1 » . فرعٌ : لا فرق فيما تجب فيه الزكاة من الأنعام الثلاثة بين الذكورة والأُنوثة ؛ وذلك لإطلاق اسم الأنعام الثلاثة على المذكّر والمؤنّث . وشرط سلّار الأُنوثة ، قال في « مفتاح الكرامة » : وفي « التذكرة » و « المختلف » : أنّ باقي الأصحاب على خلاف سلّار ، وفي « الدروس » : أنّ قوله متروك ، وقال في « مجمع البرهان » : ولا يدلّ على قوله حذف التاء عن مثل قوله ( عليه السّلام ) في خمس من الإبل شاة ؛ إذ الظاهر المنظور هو مطلق ما صدق عليه من دون نظر إلى تذكير وتأنيث ، وحذف التاء اختصار ، أو لعدم توهّم الاختصاص بالمذكّر ، أو للنظر إلى أنّ المخرج هو الأُنثى غالباً . وبالجملة : المتبادر من الأخبار هو الأعمّ وإن كان ظاهر قانون النحو المؤنّث ، وذلك لا يوجب التخصيص مع وجود العمومات « 2 » ، انتهى . ولا يخفى : أنّ الإبل والغنم وإن كانتا اسمين مؤنّثين كما استعملتا كذلك في قوله تعالىإِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ« 3 » ، وفي قوله تعالىنَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ« 4 » ، إلّا أنّ أهل اللغة قد صرّحوا باستعمالهما في المذكّر والمؤنّث ، وذكر في « الصحاح » : الغنم اسم مؤنّث يقع على الذكور والإناث « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 121 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 7 ، الحديث 8 . ( 2 ) مفتاح الكرامة ، الزكاة 3 : 42 / السطر 27 . ( 3 ) الغاشية ( 88 ) : 17 . ( 4 ) الأنبياء ( 21 ) : 78 . ( 5 ) الصحاح ، الجوهري 5 : 1999 .