. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « الجواهر » : لا تجب الزكاة في السخال إلّا إذا استغنت عن الأُمّهات بالرعي ؛ لعدم صدق السوم قبله ، فيعتبر حينئذٍ حولها من حينه لا من حين النتاج « 1 » ، انتهى .
واستدلّ لهذا القول بأنّ أدلّة وجوب الزكاة في الأنعام منصرفة عن السخال ما لم يستغنوا عن أُمّهاتها بالسوم .
وفيه : أنّ متعلّق وجوب الزكاة مقيّد بالسوم المقابل للعلف تقابل العدم والملكة ، ويلاحظ فيهما الشأنية ، والسخال خارجة عنهما فلا يطلق عليها السائمة ولا المعلوفة ، هذا .
مضافاً إلى أنّه يمكن منع الانصراف عن الصغار بصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث زكاة الإبل قال
ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلّا أن يشاء المصدّق ويعدّ صغيرها وكبيرها « 2 » .
وصحيحي زرارة وموثّق إسحاق بن عمّار المتقدّمات ؛ حيث صرّح فيها باعتبار الحول في السخال من حين النتاج .
وبالجملة : السخال يبتدئ حولها من حين ينتج وإن كانت أُمّهاتها معلوفة ؛ لأنّ المفروض صيرورة السخال سائمة بعد استغنائها عن أُمّهاتها في مدّة قليلة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 92 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 125 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 10 ، الحديث 3 .