. . . . . . . . . .
شرح
كبيرة ، وقال أبو حنيفة ومحمّد بن الحسن : لا يجري في الحول حتّى يصير ثنايا ، فإذا صارت ثنايا جرت في حول الزكاة « 1 » ، انتهى .
وجه الظهور : مخالفة أبي حنيفة وقوله بأنّ النتاج لا تجري في الحول حتّى تصير ثنايا ، وهو كناية عن كونها سائمة .
واستدلّ لهذا القول بصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم ينتج « 2 » .
وصحيح آخر عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في حديث قال
ما كان من هذه الأصناف الثلاثة الإبل والبقر والغنم ، فليس فيها شيء حتّى يحول عليها الحول منذ يوم ينتج « 3 » .
وموثّق إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال
إذا أجذع « 4 »
، حيث إنّ المراد بقوله : « أجذع » أتمّ الحول ؛ لأنّ وجوب الزكاة بتمام الحول والسائل سأل عن زمان وجوب الزكاة ووجوبها عند تمام الحول ؛ فيكون ابتداؤه قهراً زمان الولادة ؛ فلا مجال لتوهّم كون « أجذع » بمعنى شرع في الحول .
وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « القواعد » : والسخال ينعقد حولها من حين سومها ولا يبنى على حول الأُمّهات « 5 » . وحكى عنه في « المختلف » : أنّه قال : هل يعتبر الحول من حين الإنتاج أو من حين السوم ؟ الأقرب الثاني ، والمشهور الأوّل « 6 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 122 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 123 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 123 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 332 .
( 6 ) مختلف الشيعة 3 : 42 .