ويكون مبدأ حول المجموع عند زمان انتهاء حول الأصل ، وليس مبدأ حول النتاج حين الاستغناء عن اللبن بالرعي ؛ حتّى فيما إذا كانت أُمّها معلوفة على الأقوى ( 11 ) .
شرح
الأدلّة وانتفاء المانع . ومتى وجب إخراج زكاته منفرداً امتنع اعتباره منضمّاً إلى غيره في ذلك الحول ؛ للأصل ، وقوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )
لا ثِنَى في صدقة
، وقول أبي جعفر ( عليه السّلام )
لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد
، ولظهور أدلّة النصاب المتأخّر في غير المفروض .
ومنه يعلم : أنّه لا وجه للقول بتوزيع الفريضة حينئذٍ فراراً من تثنية الصدقة « 1 » هذا هو الاحتمال الرابع انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ، وقد نقلناه بطوله لفائدته .
( 11 ) اختلف الفقهاء في ابتداء حول نتاج الأنعام ؛ وأنّه زمان النتاج ، أو الاستغناء عن الأُمّهات بالرعي سوماً ، أو التفصيل بين المرتضعة من السائمة فحولها من حين النتاج وبين المرتضعة من المعلوفة فحولها من حين السوم ؟ حكي عن « المبسوط » و « الميسية » و « المسالك » و « الروضة » و « الدروس » : أنّه من حين النتاج ، وهو المنقول من أبي علي .
وهو الظاهر من « الخلاف » ، قال في « الخلاف » في المسألة الرابعة والثلاثين : لا زكاة في السخال والفصلان والعجاجيل حتّى يحول عليها الحول ، وقد قال الشافعي وأصحابه : هذه الأجناس كالكبار من ملك منها نصاباً جرت في الحول من حين ملكها ، فإذا حال عليها الحول أُخذت الزكاة منها ، وبه قال أبو يوسف ، وقال مالك وزفر مثل ذلك ، لكنّهما قالا : تجب الزكاة ولا تؤخذ ولكن يكلّف عن الصغار
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 104 105 .