. . . . . . . . . .
شرح
له إلّا بتحقّق الفرد الأخير ، وذلك واضح .
وأمّا الصورة الثالثة التي ذكرها المصنّف ( رحمه اللَّه ) بقوله : « وفي الثاني » ؛ أي فيما إذا كان الملك الجديد مكمّلًا للنصاب السابق فيتنجّز حينئذٍ وجوب الزكاة في النصاب السابق عند حلول حوله مع وجود سائر شرائط وجوب الزكاة ؛ لوجود المقتضي وهو كون الملك السابق مندرجاً تحت أدلّة شرائط وجوب الزكاة وعدم المانع منه .
وأمّا الملك الجديد فهو عند حلول حول الملك السابق لم يحل عليه الحول . مضافاً إلى أنّه ليس في حدّ النصاب ، وعند حلول حول نفسه ليس بحدّ النصاب في نفسه ؛ فلا زكاة عليه بحياله . وانضمام الملك الأوّل بالملك الثاني من حين شروع حول الثاني وإن كان يوجب تحقّق النصاب الثاني ووجوب الزكاة عند حلول حوله ، ولكنّه يوجب تزكية الملك الأوّل مرّتين في سنة واحدة ، وقد ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد « 1 »
، وفي « المستدرك » عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السّلام )
إنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) نهى أن تثنّى عليهم في عام مرّتين ، ولا يؤخذ بها في عام إلّا مرّة واحدة « 2 » .
ثمّ إنّه بعد تمام حول الملك الأوّل يستأنف حولًا واحداً لمجموع الملكين ويكون مبدأ حول المجموع زمان انتهاء حول الأوّل .
وقد مثّل المصنّف ( رحمه اللَّه ) للصورة الثالثة بما لو ولدت أحد وثلاثون من البقر عشراً أو ثلاثون منه أحد عشر . وألحق ( رحمه اللَّه ) بالصورة الثالثة ما لو ملك خمساً من الإبل ثمّ ملك بعد ستّة أشهر خمساً ؛ فإنّ تلك الخمس مكمّلة للخمس السابقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 100 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 7 : 70 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 12 ، الحديث 2 .