. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ على ما ذكرنا قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة ، ففيها مثل ذلك شاة واحدة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان « 1 » .
وفي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان « 2 » .
وأمّا الصورة الثانية : فقد ذكرها المصنّف ( رحمه اللَّه ) بقوله : « ففي الأوّل . » إلى آخره ، فلا يضمّ الملك الجديد إلى السابق ، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده ، وهذه المسألة إجماعية حكاه غير واحد من علمائنا ، وهذا كمن ملك أوّل السنة خمساً من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك ستّة وعشرين ، فيجب عليه في آخر سنة الخمس من الإبل شاة وفي آخر سنة الستّ والعشرين بنت مخاض . وقد مثّل السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وتبعه جماعة من المحشّين لهذه الصورة بما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة أُخرى ؛ « فبعد تمام السنة الأُولى يخرج شاة ، وبعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة وهكذا » « 3 » ، انتهى .
وفيه : أنّ هذا المثال من قبيل كون الملك الجديد مكمّلًا للنصاب السابق ، حيث إنّ العشرة من الإبل نصاب واحد لا أنّه مؤلّف من نصابين ، وكذا الخمسة عشر والعشرين والخمسة والعشرين كلّ واحد منها يكمل نصابه بضمّ اللاحق إلى السابق .
وليعلم : أنّ مبدأ حول الملك الجديد نتاجاً كان أو غيره حصول الأخير الذي يكمل به النصاب ؛ وذلك لأنّ الحول بدايةً ونهايةً حول للنصاب الذي لا تحقّق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 282 .