تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بل الظاهر بطلان الحول بذلك وإن فعله فراراً من الزكاة ( 5 ) .
شرح
إنّ الفرار من الزكاة يكون قبل الحول . وقد تعرّض المصنّف ( رحمه اللَّه ) لبعض موارد التصرّف الاختياري الموجب لاختلال الحول : منها تعويض المال الزكوي بغير جنسها وإن كان زكوياً ، كتعويض خمسة من الإبل بأربعين شاة مثلًا . ومنها : تعويضه بجنسه ، كتعويض أربعين غنماً سائمة ستّة أشهر بأربعين سائمة ستّة أشهر ، وإن لم يكن العوض من نوع المعوّض بأن يكون أحدهما معزاً والآخر ضأناً ، أو تعويضه بمثله كالضأن بالضأن . وحكي عن فخر الدين في « شرح الإرشاد » نسبة القول بثبوت الزكاة ووجوبها فيما عاوضه بجنسه مع انعقاد الحول عليه إلى الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « المبسوط » واختياره ، قال : إذا عاوض النصاب بعد انعقاد الحول عليه مستجمعاً للشرائط بغير جنسه وهو زكوي أيضاً كما لو عاوض أربعين شاة بثلاثين بقرة مع وجود الشرائط في الاثنين انقطع الحول ، وابتداء الحول الثاني من حين تملّكه . وإن عاوضه بجنسه وقد انعقد عليه الحول أيضاً مستجمعاً للشرائط لم ينقطع الحول بل بني على الحول الأوّل ، وهو قول الشيخ أبي جعفر الطوسي ( رحمه اللَّه ) « 1 » ، انتهى . وقد استدلّ على هذا القول بأنّ من عاوض أربعين سائمة ستّة أشهر بأربعين سائمة كذلك يصدق عليه أنّه ملك أربعين سائمة طول الحول . ( 5 ) اختلف فقهاؤنا وكذا فقهاء العامّة في وجوب الزكاة على من فرّ منها وعدمه ؛ المشهور شهرة عظيمة أنّه لا تجب ؛ لصحيح علي بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال لا تجب الزكاة فيما سبك ، قلت : فإن كان سبكه فراراً من
هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 15 : 102 .