وأمّا الشهر الأحد عشر فكما ينقطع الحول باختلال أحد الشروط فيه بغير اختيار ، جاز له التصرّف في النصاب بما يوجب اختلالها ؛ بأن عاوضها بغير جنسها وإن كان زكويّاً ، أو بجنسها كغنم سائمة ستّة أشهر بغنم ، أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك ( 4 ) ،
شرح
( 4 ) المشهور شهرة عظيمة : أنّه كما ينقطع الحول وينتفي وجوب الزكاة باختلال أحد شروط وجوبها في خلال الشهر الأحد عشر وكذا قبله بغير اختيار ، كذلك ينقطع بالتصرّف الاختياري الجائز للمالك ؛ وذلك لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . ويدلّ عليه صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّم قالا : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه
، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال
ليس عليه شيء أبداً .
إلى أن قال : قلت له : فإن أُحدث فيها قبل الحول ؟ قال
جائز ذلك له « 1 » .
ورواية زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : رجل كانت عنده دراهم أشهراً فحوّلها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حولًا أيزكّيها ؟ قال
لا .
« 2 » الخبر ، هذه الرواية ضعيفة بمحمّد بن معروف المجهول حاله وإسماعيل بن سهل الدهقان الكاتب ، قال النجاشي : إنّه ضعّفه أصحابنا .
وصحيح عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً أعليه شيء ؟ فقال
لا ، ولو جعله حلياً أو نقراً فلا شيء عليه ، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللَّه الذي يكون فيه « 3 »
، حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 163 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 165 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 159 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 11 ، الحديث 1 .