تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والأقوى احتساب الشهر الثاني عشر من الحَول الأوّل لا الثاني ( 3 ) ،
شرح
وفيه : أنّ الصحيحة المتقدّمة قد صرّح فيها بالمراد من الحول في وجوب الزكاة وأنّه أحد عشر شهراً تامّاً ، وبها يقيّد أدلّة اشتراط بعض الشروط بالحول وأنّ المراد من الحول المشروط به بعض الشروط هو الدخول في الثاني عشر . فالأقوى وفاقاً ل‍ « العروة الوثقى » وأكثر محشّيها هو الوجوب المستقرّ بحلول الشهر الثاني عشر ، ولا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه . ( 3 ) وهو المختار عندنا ، قال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : في احتساب الثاني عشر من الحول الأوّل أو الثاني إشكال ينشأ من أنّه من تمام الأوّل حقيقة ومن صدق الحولان باستهلال الثاني عشر « 1 » ، انتهى . وفي « الجواهر » : يمكن القول باحتسابه من الأوّل وإن حصل الاستقرار بالأحد عشر ؛ جمعاً بين الحسن المزبور بإبراهيم بن هاشم ، وهو ثقة عندنا والرواية صحيحة وما دلّ على أنّ الزكاة في كلّ سنة مرّة كرواية خالد بن الحجّاج الكرخي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الزكاة ، فقال انظر شهراً من السنة فانوِ أن تؤدّي زكاتك فيه ، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نضّ يعني ما حصل في يدك من مالك فزكّه ، وإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ، ليس عليك أكثر منه « 2 » فيحتسب حينئذٍ الثاني عشر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 51 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 166 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 13 ، الحديث 2 .