تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقال المفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » : فإذا صيغت الدنانير حلياً أو سبكت سبيكة لم يجب فيها زكاة ، ولو بلغت في الوزن مائة أو ألفاً . وكذلك لا زكاة في التبر التبر بكسر التاء : الذهب الغير المضروب أو غير المسكوك قبل أن يضرب دنانير ، وقد روي أنّه إذا فرّ بها من الزكاة لزمته زكاتها عقوبةً ، ولا ينفعه فراره بسبكها وصياغتها « 1 » ، انتهى . وللشيخ الطوسي ( رحمه اللَّه ) في المسألة أقوال في كتبه : قال في « الخلاف » يكره للإنسان أن ينقص نصاب ماله قبل حلول الحول فراراً من الزكاة ، فإن فعل وحال عليه الحول وهو أقلّ من النصاب فلا زكاة عليه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ، وقال بعض التابعين : لا ينفعه الفرار منها ، فإذا حال عليه الحول وليس معه نصاب أُخذت الزكاة منه ، وبه قال مالك . وقال في المسألة 66 : إذا كان معه نصاب من جنس واحد ففرّقه في أجناس مختلفة فراراً من الزكاة لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول على أشهر الروايات « 2 » ، انتهى . فهو ( رحمه اللَّه ) قائل بعدم الوجوب فيما نقص عن النصاب وبالوجوب فيما فرّقه في أجناس مختلفة فراراً من الزكاة . وقال في « المبسوط » : فأمّا سبائك الذهب والفضّة فإنّه لا يجب فيها الزكاة إلّا إذا قصد بذلك الفرار ، فيلزمه حينئذٍ الزكاة « 3 » ، انتهى . وقال في « الخلاف » : لا زكاة في سبائك الذهب والفضّة . ومتى اجتمع معه دراهم أو دنانير ومعه سبائك أو نقار النقار جمع النقرة ؛ وهي القطعة المذابة من
هامش
( 1 ) المقنعة : 235 . ( 2 ) الخلاف 2 : 56 57 . ( 3 ) المبسوط 1 : 210 .