. . . . . . . . . .
شرح
الذهب والفضّة أُخرج الزكاة من الدراهم والدنانير إذا بلغا النصاب ولم يضمّ السبائك والنقار إليهما ، وقال جميع الفقهاء : يضمّ بعضها إلى بعض ، وعندنا أنّه يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة « 1 » ، انتهى .
وقال في « النهاية » بالاستحباب ، قال : فإذا كانا سبائك أو حلياً فلا تجب فيها الزكاة إلّا أن يقصد صاحبهما به الفرار من الزكاة ، فمتى فعل صاحبها ذلك قبل حال وجوب الزكاة استحبّ له أن يخرج عنهما الزكاة « 2 » ، انتهى .
ويظهر منه ( رحمه اللَّه ) في « التهذيب » عدم وجوب الزكاة على من فرّ عنها ، قال : والذي لا يلزمه زكاته هو أن يجعله حلياً في أوّل السنة أو قبل أن تجب الزكاة فيه ثمّ استمرّ به الحال « 3 » .
وقد يستدلّ على وجوب الزكاة على من فرّ عنها بموثّقة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلي . إلى أن قال : قلت له : فإنّه فرّ به من الزكاة ؟ فقال
إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة « 4 » .
وموثّق محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الحلي فيه زكاة ؟ قال
لا ، إلّا ما فرّ به من الزكاة « 5 » .
أقول : ومقتضى الجمع بين الأخبار المثبتة للزكاة على من فرّ منها والأخبار النافية ، حمل الأخبار المثبتة على الاستحباب ، كما فعله الشيخ ( رحمه اللَّه ) في الاستبصار « 11 » ،
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 77 .
( 2 ) النهاية : 175 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 9 / ذيل الحديث 26 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 162 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 162 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 11 ) الاستبصار 2 : 11 / ذيل الحديث 7 .