. . . . . . . . . .
شرح
من الأوّل ، وإن استقرّ الوجوب قبله . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : وعليه يحمل أخبار منادي النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » ، انتهى .
ومن تلك الأخبار : صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
لمّا نزلت آية الزكاةخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهافي شهر رمضان فأمر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) مناديه فنادى في الناس : إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة .
إلى أن قال
ثمّ لم يتعرّض لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا ، فأمر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم ، ثمّ وجّه عمّال الصدقة وعمّال الطسوق « 2 »
، الطسق كفلس ، والطسوق الوظيفة من خراج الأرض المقرّرة لها .
قال في « المستمسك » حكايةً عن غير واحد : إنّ كون الشهر الثاني عشر محسوباً من السنة الأُولى أو من السنة الثانية مبني على التصرّف بالحولان أو الحول ؛ إذ على الثاني يكون كلّ أحد عشر شهراً حولًا ؛ فلا بدّ من احتساب الشهر الثاني عشر من السنة الثانية ، وعلى الأوّل يكون الحول باقياً على معناه أعني اثنى عشر شهراً غاية الأمر : يكون حولان الاثني عشر بدخول الثاني عشر ، وحينئذٍ فما دلّ على كون الزكاة في كلّ سنة مرّة المصرّح به أو المشار إليه في النصوص لا معارض له « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 100 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 97 .